الصحةأضرار الإنسولين بين الحقيقة والخرافاتالصحةحقيقة الهرمونات في الدواجنالعقلكيف يتحول المؤثر الصحي إلى قائد طائفة؟ العلم يجيبالصحةهل حقن ويجوفي تنقص الوزن بنسبة 21% فعلًا؟الصحةلماذا تستيقظ متعبًا رغم النوم الكافي؟الصحةأضرار الإنسولين بين الحقيقة والخرافاتالصحةحقيقة الهرمونات في الدواجنالعقلكيف يتحول المؤثر الصحي إلى قائد طائفة؟ العلم يجيبالصحةهل حقن ويجوفي تنقص الوزن بنسبة 21% فعلًا؟الصحةلماذا تستيقظ متعبًا رغم النوم الكافي؟
Insan Science
الصحةتفنيد خرافة 5 دقائق للقراءة

حقيقة الهرمونات في الدواجن

أعتقد أن الدجاج -في أحسن أحواله- لم يتوقع أبدًا أن يكون مثارًا لهذا الجدل الإقليمي، وأن يفرق بين المرء وزوجه! وكلمة السر:…

الهرمونات في الدواجن

أعتقد أن الدجاج -في أحسن أحواله- لم يتوقع أبدًا أن يكون مثارًا لهذا الجدل الإقليمي، وأن يفرق بين المرء وزوجه! وكلمة السر: الهرمونات في الدواجن.

منذ فترة ليست بالبعيدة، ظهر في عالمنا -كما اعتدنا- نظامًا غذائيًا جديدًا، لكن هذا النظام -لأسباب سنتحدث عنها في موضع آخر- تَحَول إلى ما يشبه الجائحة، وامتلك النظام أتباعًا بالآلاف ليكونوا ما يشبه الطائفة، وهو أمر سنتحدث عنه كذلك في موضع آخر إن لم يغضب علي عقلي الذي يمنعني من الكتابة شهرًا وراء شهر.

فرضية النظام أن الدجاج غذاء “مُضِر”، ولا ينبغي لنا تناوله بأي كميات، وتتمثل أحد أضراره -طبقًا لما فهمت من النظام الغذائي- في: اتّباع وسائل غير صحية لتربية هذه الدجاج، بما يتضمن استخدام الهرمونات في الدواجن.

دعونا نبدأ بالنقطة الثانية: هل الدجاج ينمو باستخدام الهرمونات بالفعل؟

تفنيد خرافة
الصحة

هل يُربّى الدجاج فعلًا بالهرمونات؟

✕ شائعة

تُستخدم الهرمونات لتسريع نمو الدجاج

✓ الحقيقة

ممنوعة قانونيًا في تربية الدواجن منذ خمسينيات القرن الماضي، في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

✕ شائعة

الهرمونات وسيلة سهلة ورخيصة لزيادة الإنتاج

✓ الحقيقة

هرمونات النمو بروتينات تتكسر في المعدة، ولا تصلح للتناول عبر الفم، وتحتاج حقنًا يوميًا متكررًا لآلاف الطيور — غير عملي اقتصاديًا.

✕ شائعة

النمو السريع للطيور دليل على تدخل هرموني

✓ الحقيقة

نتيجة عقود من الانتقاء الوراثي وتحسين الأعلاف والرعاية، وليس أي معاملة هرمونية.

✕ شائعة

هيئة الغذاء والدواء تمنع الهرمونات في كل اللحوم

✓ الحقيقة

تسمح FDA باستخدامها في الأبقار منذ عام 1956، بينما تمنعها كليًا في الدواجن.

إنتاج الدواجن في مصر سنويًا

١.٦ مليار طائر

أشارت دراسات عدة إلى أن استخدام الهرمونات من أجل زيادة حجم الطيور أو تعزيز سرعة نموها لا يحقق النتائج المطلوبة، وكما هو مذكور في دراسة بعنوان “Hormones and Growth in Poultry” الصادرة في العام 1984: “التحكم الهرموني المرتبط بنمو الدواجن والأنواع الأخرى أمر مُعَقَّد”. هذا الاستنتاج سببه عدم توصل الباحثين إلى آلية واضحة تربط استخدام الهرمونات بنمو الدجاج، وقد وصل الأمر اكتشاف تأثير بعض الهرمونات السلبي في النمو، أي الحد منه.

وصولًا إلى العصر الحديث، نُشِرَت دراسة أخرى في العام 2016 تشير إلى “صعوبة الاعتماد على العلاج الهرموني لتعزيز نمو الطيور”، وتتمثل أسباب هذه الصعوبة في:

– غياب أي تأثير يتعلق بالنمو عند استخدام العلاج الهرموني.

– ارتفاع سعر العلاج الهرموني مقارنة بالفوائد “غير المؤكدة” لاستخدامه في الطيور.

– منع استخدام هذه الهرمونات (في الطيور) قانونيًا داخل دول عدة.

– سبب إضافي: تخيّل أن مصر وحدها تستغل ما يقارب من 1.6 مليار طائر لإنتاج اللحوم. وجدير بالمعرفة أن هرمونات النمو لا تصلح للتناول عبر الفم لأنها بروتينات “تتكسر” في المعدة، إذا فلا بد من حَقْن كل هذه الطيور.

سيفترض القارئ أن “منع الاستخدام القانوني” قد يتخطاه مُربو الدواجن، وهو أمر وارد بالفعل وله دلائل حقيقية، لكننا نجد مشكلتين أساسيتين:

  • لماذا يستخدم أصحاب المزارع الهرمونات عالية الكلفة؟
  • ولماذا يستخدمونها في حال عدم وجود فوائد مثبتة؟

نُضيف إلى ما سبق أن إنتاج لحوم الدواجن والمواشي يتبع “حد أدنى” من الرقابة في كل البلدان لاستكشاف وجود أي رواسب كيميائية (هرمونات أو مضادات حيوية أو غيرهم) في هذه اللحوم.

هل هذا يعني أن الطيور خالية تمامًا من الهرمونات؟

بالطبع لا، قد نجد نوعين من الهرمونات في لحوم الطيور:

 – الهرمونات الخاصة بالطائر نفسه الموجودة طبيعيًا، وهي غير ذات تأثير خطير على صحة الإنسان.

– هرمونات خارجية يستخدمها بعض أصحاب المزارع لتعزيز نمو الطيور، وقد أشارت بعض المصادر إلى هذه المشكلة بالفعل، لكن هذه الدراسات لا يمكنها أن “تمثل كافة لحوم الطيور المنتجة في مصر” نظرًا لحجم عينات كل منها.

ماذا عن النمو السريع للطيور؟

تطورت تربية الطيور تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، فصار المزارعون يعرفون كيف يختارون الطيور الأفضل إنتاجًا وصحة (وهو بعد جيني تطلب عشرات السنوات من الاختيار)، إلى جانب استخدام أعلاف وأدوية تحسن من صحة الطيور.

في الأخير: لا يُمكننا نفي أن “بعض” المزارعين قد يستخدموا الهرمونات لتعزيز نمو الطيور، لكنها ليست حالة عامة، وهي مُجَرَّمة قانونًا، ولا توجد أي أدلة تدعم فائدة استخدام هذه الهرمونات.

نقطة إضافية: جسم الإنسان يتعرض إلى عدد من المواد “الدخيلة” يوميًا، ويستطيع الجسم التعامل مع هذه المواد طالما وقع معدل التعرض إليها ضمن الإطار المسموح به، فهل قَدَّم النظام أي معلومات بشأن هذه المعدلات؟ 

ونقطة ثالثة أثارت انتباهي: لماذا كل هذا الاعتراض على “الاستخدام غير المثبت” للهرمونات في الدجاج، بينما يستخدم المزارعون هرمونات “قانونيًا طبقًا لقاعد معينة” من أجل تعزيز نمو المواشي؟

هل تعلم عزيزي القارئ أن منظمة الغذاء والدواء الأمريكية “FDA” تسمح باستخدام بعض أنواع هرمونات النمو في المواشي، بينما تمنعه تمامًا في الطيور؟ لذلك أعتقد -طبقًا لمنطق النظام الغذائي- أنه من الأولى تجنب تناول لحوم المواشي.. أليس كذلك؟

 

المصادر والمراجع

١

Hormones and Growth in Poultry

Poultry Science، 1984 — دراسة تؤكد تعقيد التحكم الهرموني في نمو الدواجن.

academic.oup.com ↗

٢

Misinformation about hormone use in the poultry industry

SR Publications، 2016 — مراجعة علمية توضح غياب الجدوى الاقتصادية والبيولوجية للعلاج الهرموني في الدواجن.

srpublication.com ↗

٣

Use of growth hormone in animals

Merck Veterinary Manual — يوضح سبب عدم فاعلية الهرمونات البروتينية عبر الفم وضرورة الحقن.

merckvetmanual.com ↗

٤

Steroid hormone implants used for growth in food-producing animals

FDA — الجهة الرسمية الأمريكية، توضح السماح باستخدام الهرمونات في الأبقار ومنعها كليًا في الدواجن.

fda.gov ↗

٥

Egypt’s livestock and poultry sector: key developments

Zawya، 2024 — بيانات إنتاج الدواجن السنوي في مصر.

zawya.com ↗

الدوبامينالنومالاكتئابالذكاء الاصطناعيالصيام المتقطع